المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

228

أعلام الهداية

من الملاحم التي أخبر عنها الإمام الباقر ( عليه السّلام ) : 1 - قال أبو جعفر الدوانيقي : كنت هاربا من بني أمية أنا وأخي أبو العباس فمررنا بمسجد النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) ومحمد بن علي جالس ، فقال ( عليه السّلام ) لرجل إلى جانبه : كأني بهذا الأمر قد صار إلى هذين ، وأشار إلينا ، فجاء الرجل وأخبرنا بمقالته ، فملنا إليه وقلنا له : يا بن رسول اللّه ! ما الذي قلت ؟ فقال ( عليه السّلام ) : « هذا الأمر صائر إليكم عن قريب ولكنكم تسيئون إلى ذريتي ، وعترتي فالويل لكم » « 1 » . فكان كما أخبر ( عليه السّلام ) وقد أساء المنصور حينما ولّي الخلافة إلى ذريّة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) وعترته ، فنكّل بهم كأفظع ما يكون التنكيل وقد قاست عترة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) في عهد هذا الطاغية من صنوف العذاب ما لم تره عين في عهد الأمويين فقد كانت أيامه عليهم كلها محنة وألما وعذابا . 2 - ومما أنبأ عنه الإمام أبو جعفر ( عليه السّلام ) أنه أخبر عن الحجر الأسود وأنّه يعلق في الجامع الأعظم في الكوفة « 2 » . وتحقق ذلك أيام القرامطة فقد أخذوه من الكعبة ، وجعلوه في جامع الكوفة ؛ معتقدين أن الحج يدور مداره ، وقد أرادوا ان يكون الحج إلى مسجد الكوفة ، وبقي فيه مدة تقرب من عشرين عاما ثم ارجع إلى مكانه . 3 - ومن الملاحم التي أخبر عنها : غزو نافع بن الأزرق لمدينة النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) ، وإباحتها لجنوده ، يقول الإمام الصادق ( عليه السّلام ) : « كان أبي في مجلس عام إذ اطرق برأسه إلى الأرض ثم رفعه وقال : يا قوم كيف أنتم إذا جاءكم رجل يدخل

--> ( 1 ) دلائل الإمامة : 96 . ( 2 ) اتعاض الحنفاء للمقريزي : 245 .